مقال مترجم~ إيان رايت: مشكل أرسنال جماعي وليس فرديًا

كان بإمكان أرسنال السير نحو عيد الميلاد متطلّعًا براحة إلى مباريات في المتناول، لكنّ هذه المواجهات تحّولّت فجأة إلى نقاط يجب الفوز بها، حيث يمثّل أي تعثّر خطرًا محدقًا بـما يهدف له النادي هذا الموسم.

وفيما يحاول أرسين فينغر رفع معنويّات المدفعجية بعد خسارة مباراتين خلال أسبوع وتعمّق الفارق مع المتصدر، أتمنّى أن يختار الكلمات بعناية شديدة.

مهما كان قوله، أرجو أن لا يمنح كلّ أولئك اللاعبين الذين عانوا الخيبة أمام مانشستر سيتي، عذر ومبرّر الهدف من التسلّل.

بإمكاننا أن نناقش مطوّلًا شرعيّة وضعيّة وهدف ليروي ساني من عدمها، كذلك الأمر وإن بدرجة أقلّ بالنسبة لهدف رحيم ستيرلينغ. لكن واقع الحال يقول بأنهما احتسبا وانتهى الأمر. أ تقولون لي بأن أرسنال لعبت بشكل جيّد كفاية في الشوط الثاني حتّى يستحقّ الخروج بنقاط المباراة في كل الأحوال؟

تلك الأيام التي نسمع فيها أهازيج “1-0 لأرسنال ولّت منذ جيل، لكنّ كلّ محب للمدفعجيّة من شأنه أن يفعل أيّ شيء مقابل لحظة مماثلة الآن.

ليس الأمر متعلّقًا بقدرات اللاعبين. ما يقلقني حقًا وتيرة لعبهم. أو بشكل أوضح، كيفيّة تراجعها خلال المباريات، بعدم قدرتهم على تسجيل هدف ثاني ينهي المباراة.

يقول لي الناس بأنّهم تعرّضوا للمضايقة خلال مباراة إيفرتون لكن ذلك لا يقنعني. لقد خسروا أمام إيفرتون، وأما فريق لعب في السيتي لأن خصميهما أرادا الفوز بشكل أكبر. عملا بجد أكبر وكانا أكثر شدّة.

هذا بالنسبة لي أكثر ما يقلقني، وأراه إشكالاً على أرسين التعامل معه على الفور قبل فوات الأوان. بذل ألكسيس سانشيز مرّة أخرى جهدًا واضحًا في ملعب الاتحاد لكنّ آخرين كثر لم يكونوا يؤدّون بالشكل المطلوب.

مسعود أوزيل تحديدًا كان عرضة لانتقادات شديدة ويجب أن تكون منه ردّة فعل تجاه ذلك. كلّنا نعلم قيمة خصاله، لذلك لا عذر للأداء الذي قدّمه في ملعب الاتحاد.

لستُ مهتمًّا بما يقال عن أسلوب مشيه. ذلك غير مهمّ. عندما ذهب الناس للقول بأن ذلك كان خاطئًا لأنه يواجه السيتي، أرسنال من جهته كان متراجعًا ولو تحرّك هو لخلّف هوّة وطاله النقد لذلك.

عليه أن يقدّم أكثر مما نراه منه الآن، لأنّه صراحة يخذل كل أولئك المشجّعين الذين يواصلون الدفاع عنه. لكن فيما يحتاج أوزيل لاستعادة التركيز، هو ليس الوحيد الملام. فمشكل أرسنال جماعي وليس فرديًا.

لذلك عليهم أن يؤازروا بعضهم البعض أكثر من أيّ وقت مضى. ما عاد من مخبأ بعد الهزيمة أمام السيتي. لذلك لا يجب أبدًا أن يجدوا في القرارات التحكيميّة مبرّرًا لهزيمتهم.

ليس للّاعبين أي عذر، لا يجب أن يفكّروا “لكنّا فزنا، لو تمّ إعلان حالتي التسلّل”. علينا جميعًا التطلّع قدمًا الآن، فكلّ أولئك الذين يطالبون برحيل فيغر يعدّون حناجرهم الآن، فيما المجموعة الناقدة المعتادة ستقوم بنفس الأمر.

والسبيل الوحيد للرد عليهم يتمثّل في تقديم المردود المطلوب على الميدان. أن نرى قدرًا من المسؤوليّة. لا مزيد من الأخطاء، لا مزيد من العثرات، لا مزيد من الهبوط في النسق.

لقد سقطنا في ذلك الفخ مرّات عدّة من قبل، ومؤكّدٌ أنّي لا أرغب بإعادة الكرّة.

 

مقال لـ إيار رايت ورد بصحيفة الصن البريطانيّة

عن عبدالمنعم علي

علق على الموضوع

%d مدونون معجبون بهذه: