ألقاب “زيدان” لا تأتي إلّا بعد الأشواط الأصليّة

قبل نهائي مونديال الأندية قال سيرجيو راموس بأنّه يأمل أن ينتظر ريال مدريد حتّى الدقائق الأخيرة لتحقيق الفوز، لكن الأمر هنا لا يتعلّق بمباراة لأجل ثلاث نقاط أو دور إقصائيّ عاديّ. إنّه دور نهائيّ ويبدو أن لـ زين الدين زيدان تقليد أشدّ صعوبة في هذا الدور ربّما يصير راموس يأمل ألّا يضطر البلانكوس إلى معاودته في نهائيّ مقبل.

النهائي أمام كاشيما انتلرز هو الثالث لـ زيدان مع ريال مدريد منذ تولّيه مقاليد تدريب الفريق. أمّا التقليد الخطر الذي ترسّخ بعد نهائي مونديال الأندية فيتمثّل في اضطرار الميرينغي لخوض الأشواط الإضافيّة لحسم الأمر أو حتّى الذهاب أبعد منها.

في نهائي دوري الأبطال اضطر هدف يانيك كاراسكو المتأخر ريال مديد إلى خوض شوطين إضافيين أمام أتلتيكو (1-1)، لكن النتيجة لم تتغيّر خلالهما وابتسم الحظ لرجال المدرّب الفرنسي في ركلات الترجيح.

أمّا مباراة السوبر الأوروبي فعرفت إثارة كبيرة، حيث كاد الريال يفرّط في اللقب لصالح إشبيليا لولا هدف راموس في اللحظات الأخيرة من الوقت الأصلي (2-2) الذي قاد المباراة إلى فترتين إضافيّتين وكان على بعد دقيقة أو أكثر من الالتجاء إلى ركلات الترجيح لولا توغّل كارفاخال وهدفه في الدقيقة 119.

وليصير الأمر تقليدًا استمر ريال مدريد على نفس المنوال في نهائي مونديال الأندية. بعد تقدّمه بهدف مبكّر قبل الريال هدفين لكن رونالدو عدّل الكفّة بعد ساعة من اللعب، وأدّى ما تلى ذلك من إهدار للفرص إلى خوض الشوطين الإضافيين مجددًا. هذه المرّة حسم ريال مدريد الأمر في الشوط الإضافي الأوّل عبر ثنائيّة رونالدو.

نتائج وإن كانت تحيل على عقليّة الانتصار التي يتمتع بها نادي بحجم ريال مدريد، إلّا أنها تشير أيضًا إلى فترات الفراغ التي يعرفها لاعبو الميرينغي خلال هذه المباريات حيث لم يحافظوا على نظافة الشباك في أيّ من هذه المناسبات.

تحقيق الانتصار في اللحظات الأخيرة أو خلال الوقت الإضافي نقطة إيجابيّة بالتأكيد لكن الاستمرار في هذا النهج من شأنه أن يرهق أذهان اللاعبين في بقيّة مشوارهم، لذلك على زيدان أن يشتغل على هذا الجانب فهذا تقليد غير مستحب وغير آمن.

عن عبدالمنعم علي

علق على الموضوع

%d مدونون معجبون بهذه: